السيد نعمة الله الجزائري

159

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

ثم يقول : أنا بقية اللّه في أرضه [ وخليفته وحجته عليكم ، فلا يسلّم عليه مسلّم إلّا قال : السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه ] « 1 » ، فإذا اجتمع إليه العقد وهو عشرة آلاف رجل ، خرج فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه عزّ وجلّ من صنم وغيره إلّا وقعت فيه نار فاحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة ، ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب ويؤمن به » « 2 » . [ 192 ] وفي غيبة النعماني : في حديث طويل عن الباقر عليه السّلام ذكر فيه خروج الدجال وافتتان الخلق فيه ثم قال : « عليكم بمكة - إذا خرج الدجال - فإنها مجمعكم ، وإنما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر » « 3 » . أقول : هذه المدة معظم فتنته ، وإلّا فمن وقت خروجه إلى وقت صلبه ممّا يزيد على هذا بكثير . [ 193 ] كمال الدين : مسندا إلى النزال بن سبرة قال : خطبنا علي بن أبي طالب عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « سلوني قبل أن تفقدوني » . فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال ؟ فقال عليه السّلام : « إن لذلك علامات وإن شئت أنبأتك بها » . قال : نعم يا أمير المؤمنين . فقال : « احفظ ، فإن علامة ذلك : إذا أمات الناس الصلاة وتركوا الأمانة واستحلوا الكذب وأكلوا الربا وأخذوا الرشا وشيدوا البنيان وباعوا الدين بالدنيا واستعملوا السفهاء وشاوروا النساء وقطعوا الأرحام واتبعوا الأهواء واستخفوا الدماء ، وكان الحلم ضعفا والظلم فخرا ، وكانت الأمراء فجرة والوزراء ظلمة والعرفاء خونة - أي القائمين بأمور الناس - والقرّاء فسقة ، وحليت المصاحف وزخرفت المساجد وطولت المنارات وأكرم الأشرار وازدحمت الصفوف واختلف [ القلوب ] « 4 » ونقضت العقود ، وشارك النساء أزواجهن في

--> ( 1 ) - زيادة عن نسخة أخرى . ( 2 ) - كمال الدين : 331 ح 16 ، والبحار : 52 / 192 ح 24 . ( 3 ) - غيبة النعماني : 301 ح 3 ، والبحار : 52 / 141 ح 51 . ( 4 ) - في نسخة : الأهواء .